الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
120
قلائد الفرائد
أحدهما : أنّ هذا ليس التصويب الّذي قام الإجماع على بطلانه ؛ لأنّ القائل به يعترف بأنّه لا حكم في الواقع لأحد من الجاهلين به أبدا ، والمفروض فيما نحن فيه هو الالتزام بوجود الحكم . وثانيهما : أنّ هذا وإن كان تصويبا لكنّه أمر ممكن غير مستحيل ، وهذا القدر يكفي في مقام الردّ على ابن قبة حيث ادّعى محاليّته . 109 - قوله رحمه اللّه : « أحدها : كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام . . . » ( 1 : 112 ) أقول : إنّ هذا مسلّم ، ولكنّه خلاف الواقع ؛ لأنّه ليس لنا أمارة يكون دائم المطابقة للواقع . 110 - قوله رحمه اللّه : « والوجه الأوّل والثالث يوجبان الأمر . . . » ( 1 : 113 ) أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ الوجه الثالث لا يمكن فرضه في صورة الانفتاح ، بل إنّما هو في مقام الانسداد ؛ لأنّ من حصل له القطع الّذي يكون جهلا مركّبا في الواقع ، باب العلم منسدّ عليه ، كما اعترف به المصنّف العلّامة رحمه اللّه في السابق . 111 - قوله رحمه اللّه : « وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطّئة . . . » ( 1 : 113 ) أقول : أشار رحمه اللّه بكلامه هذا إلى بطلان التصويب تارة بالإجماع ، وأخرى بالأخبار والآثار . وتحقيق المقام : أنّهم بعد الاتّفاق على بطلان التصويب في الموضوعات الصرفة والأحكام العقليّة والفروع الضروريّة ، اختلفوا في الحكم الشرعيّ الظنّيّ بين قولين : التصويب والتخطئة . والتصويب المتصوّر في كلام القائلين به بين وجوه ثلاث : أحدها : أنّه لا يكون للّه تعالى حكم في الواقع ، لا في حقّ العالمين ولا في حقّ الجاهلين ، بل هو دائر مدار علم المكلّف وظنّ المجتهد . وهذا مستلزم للدور ؛ لأنّ